الشيخ محمد الجواهري
99
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) هذه الصور الثلاثة سواء كانت كل واحدة منها هي مقتضى الشركة في المزارعة أم كانت قد شرطت في متن العقد ، وإن لم تكن هي مقتضى الشركة في المزارعة فتكون الصور حينئذ ستاً حكمها واحد وهو ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بقوله ( فنتيجة ذلك . . . ) إلخ . ثمّ إنه لا شك في صحة الشرط المذكور بأي نحو كان على ما تقدم في المسألة 15 ] 3507 [ لأن المزارعة لو لم يشترط كون الاشتراك فيها في أي مرحلة وكانت مطلقة فلا ريب في صحة أي شرط فيها ، فيجوز أن يكون اشتراط الاشتراك فيها من حين البذر ، أو بعد ظهور الحاصل ، أو بعد بلوغ الحاصل ، أو حين بلوغ الحاصل ، أو حين ظهور الحاصل ، نظراً لإطلاق أدلة المزارعة حيث لم يؤخذ في شيء منها كون الاشتراك بينهما في أي زمان ، فلا شك يكون الأمر بين المتزارعين ، فالمتبع هو ما توافقاً عليه . نعم إذا لم يعين وقت خاص للاشتراك في الزرع - أي لم يشترط أحدهما على الآخر وقتاً خاصاً للاشتراكَ في الزرع - لا يبعد مساعدة الارتكاز العرفي المستفاد من روايات المزارعة عند الاطلاق الاشتراك بينهما من أوّل ظهور الزرع لقوله ( قدس سره ) ( ولهم النصف مما أخرجت ) أي ما أخرجت الأرض وهو أول الزرع ، الوسائل ج 19 : 45 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 . فنسبة القول بأن مقتضى اطلاقات روايات المزارعة عند عدم الاشتراط من أحدهما على الآخر هو الاشتراك بينهما بعد ظهور الثمر وقبل بلوغه إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من بعض حيث قال « وقد ادعى بعض الأعلام من أساتذتنا ( قدس سره ) صحة الوجوه جميعاً مع التصريح والاشتراط - وإن كانت المزارعة عند الاطلاق منصرفة إلى الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ] الوجوه الثلاثة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) هي : 1 - اشتراك المتزارعين بالبذر وإن اشتراه أحدهما . 2 - اشتراك المتزارعين بعد ظهور الحاصل . 3 - اشتراك المتزارعين بعد بلوغ الحاصل وإدراكه [ وذلك تمسكاً باطلاق روايات المزارعة » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة 186 ، ليس صحيحاً جزماً ، لانّ السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إنما قال بأن مقتضى الإطلاق عند عدم التصريح أو الاشتراط هو اشتراك المتزارعين من أوّل